saef

  العمر : 24 سجّل في : 10 أبريل 2008 عدد المساهمات : 61
| موضوع: كتابات اليهود عن انفسهم الأحد ماي 11, 2008 10:47 pm | |
| المصدر السادس: كتابات اليهود عن أنفسهم
المصدر السادس: ما يكتبه يهود اليوم عن أنفسهم: عن شخصية اليهودي، عن هويته وتكوينه، عن انتمائه وولائه، عن طموحاته وأحلامه؛ عن دوافعه وغاياته. .
وحسبي أن أسجل هنا بعض مقتطفات من كتاب صدر حديثًا في "الكويت" عن "الأيديولوجية الصهيونية" اعتمد مؤلفه على كتابات اليهود ـ من مختلف الاتجاهات الدينية والعلمانية ـ عن أنفسهم، وتفسيراتهم لكتبهم، ونبوءات أنبيائهم، وتاريخهم البائد، وواقعهم القائم، وتطلعاتهم الجامحة، عن "الأقانيم الثلاثة" التي تتكون منها أيديو لوجيتهم: الشعب. . التوراة. . الأرض. يقول المؤلف: من المعروف أن التيار الحلولي في اليهودية القديمة عبر عن نفسه في إدراك العلاقة بين اليهودي والأرض والله). وإذا كان تاريخ اليهود هو حجر الزاوية في تاريخ العالم، فالأرض المقدسة هي مركز الدنيا. والمعادل الجغرافي للتصور اليهودي للتاريخ.
وسنورد فيما يلي بعض الاقتباسات من كتابات بعض الصهاينة، لنبين أن بنية الحلولية اليهودية التقليدية هي البنية الكامنة الواضحة في موقف الصهاينة من الأرض، وسنكتفي بالحد الأدنى من التعليق:
(تظهر الحلولية القديمة، بشكل حاد وكامل، في كلمات الحاخام حاييم لانداو: إن روح شعبنا لا تستطيع التعبير عن نفسها إلا إذا عادت الحياة القومية إلى أرضنا من جديد، لأن "القبس الإلهي" لا يؤثر في شعبنا إلا وهو في أرضه).
أما الحاخام الصهيوني كوك فيقول: "ليست أرض إسرائيل شيئًا منفصلاً عن روح الشعب اليهودي. إنها جزء من جوهر وجودنا القومي. ومرتبطة بحياتنا ذاتها، وبكياننا الداخلي ارتباطًا عضويًا . . . إن ما نعنيه أرض إسرائيل يمكن فهمه فقط من خلال روح الرب المنتشرة في شعبنا كله، والتي تشع بتأثيرها على كل العواطف السليمة" هذه الحلولية الثلاثة قد لا تظهر واضحة في كتابات الصهاينة العلمانيين، ولكنها تظهر بشكل واضح في كتابات بوبر، الذي كتب لغاندي يقول:
"إننا لم نستطيع، ولا نستطيع أن نتخلى عن المطلب اليهودي، فهناك شيء، أسمى حتى من حياة شعبنا، مرتبط بهذه الأرض، إنه عمل الشعب ورسالته المقدسة". "إنني أؤمن بتزاوج الإنسان والأرض . . . إن هذه الأرض تعترف بنا لأنها ـ بواسطتنا ـ تصبح مثمرة".
إن المطلق الذي يعلو على الإنسان قد ربط الشعب بالأرض ربطًا لا فكاك للشعب منه.
واستعارة عبارة الزواج التي استخدمها بوبر، تحيط بها هالة من القداسة في التراث اليهودي، فعلاقة الله بالشعب قد وصفت في العهد القديم بأنها علاقة زواج، ولا يختلف موقف بوبر، برغم إنسانية مصطلحه الزائفة، عن موقف الحاخام القبالي: " نحن شعب لا يليق بنا أن نلقب بإسرائيل (المدافعين عن الله) إلا إذا كنا في أرض إسرائيل"
ويقول جوردون "المتمرد": "إن البعث القومي لن يتم إلا عن طريق العودة إلى حقول وطننا القومي وتحت سمائه. . . إننا نأتي إلى وطننا لنُزرع في تربتنا الطبيعية التي نزعنا منها، ولنضرب بجذورنا عميقة في مصادرها الحياتية. ولنمد فروعنا بعيدًا خلال هواء وطننا القومي وتحت شمسه"
"وحينما سئل وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، وهو عالم آثار يهودي أيضًا، ومفسر غير متفرغ للتوراة، عما إذا كانت مطالب إسرائيل "الدينية" "والتاريخية" بخصوص بعض أجزاء الأرض المحتلة يجب أن يكون لها دور في السياسة الإسرائيلية، أجاب قائلاً: " هذا هو أساس الوجود الإسرائيلي، وهي: الشعب اليهودي، والكتاب المقدس وأرض اليهود". (ولذلك) إذا اجتمعت التوراة وأمة التوراة فلا بد أن تكون معهما أيضًا أرض التوراة".
ويتحدث المؤلف عن العنف وفلسفته عند الصهاينة، إلى أن يقول: "وهذا الجانب من الفكر الصهيوني يتضح بجلاء في كتاب الثورة، الذي كتبه مناحم بيجن. يقول فيلسوف العنف: "أنا أحارب، إذن أنا موجود"
"من الدم والنار والدموع والرماد سيخرج نموذج جديد من الرجال، نموذج غير معروف البتة للعالم في الألف والثماني السنين الماضية: اليهودي المحارب أولا وقبل كل شيء، يجب أن نقوم بالهجوم: نهاجم القتلة. بالدم والعرق سينشأ جيل متكبر كريم قوي".
"والعنف عند بن جوريون، يقوم بالوظيفة نفسها في إعادة صياغة الشخصية اليهودية؛ إذ يصف الرواد الصهاينة بهذه الكلمات: "كنا ننتظر مجيء الأسلحة ليلاً ونهارًا، ولم يكن لنا حديث إلا الأسلحة، وعندما جاءتنا الأسلحة، لم تسعنا الدنيا لفرط فرحتنا، كنا نلعب بالأسلحة كالأطفال ولم نعد نتركها أبدًا . . . كنا نقرأ ونتكلم والبنادق في أيدينا أو على أكتافنا". وموقف بن جوريون مبنى على تصور جديد للشخصية اليهودية على أنها شخصية محاربة منذ قديم الأزل: "إن موسى، اعظم أنبيائنا هو أول قائد عسكري في تاريخ أمتنا"، ومن هنا يكون الربط بين موسى النبي وموشى ديان مسألة منطقية، بل حتمية، كما لا يكون من الهرطقة الدينية في شيء أن يؤكد بن جوريون أن خير مفسر ومعلق على التوراة هو الجيش؛ فهو الذي يساعد الشعب على الاستيطان على ضفاف نهر الأردن، فيفسر بذلك كلمات أنبياء العهد القديم ويحققها. (ولنلاحظ كيف يكتسب العنف هو الآخر شيئًا من القداسة!).
(وإذا كان العنف هو البوتقة التي يولد من خلالها اليهودي الجديد، فهو أيضًا البوتقة التي يولد فيها المجتمع الصهيوني الجديد. فالجيش الإسرائيلي لا يقوم بالدفاع عن إسرائيل فحسب، بل إنه المكان الذي تولد فيه الحضارة الإسرائيلية ذاتها: "عن الجيش مدرسة للشباب الناشئ". دار حضانة لتفرد الأمة، لحضارتها وشجاعتها، "وهنا في الجيش يجب أن يجند معلمونا بكل ما أوتينا من قوة". والجيش هو أكبر معهد تعليمي في أرض الميعاد؛ فالمهاجرون يلتحقون بهذا المعهد حال وصولهم إلى إسرائيل، حيث يكتسبون الخبرات، ويتعلمون العبرية، ويطرحون عنهم قصور المنفى ليصبحوا مواطنين إسرائيليين عاديين وحسب كلمات بن جوريون لعب الجيش دورًا حضاريًا أساسيًا في مزج جماعات المهاجرين بعضها بالبعض الآخر)
ويتحدث المؤلف عن الولاء عند اليهود ولمن يكون، فكان مما قاله: (وقد وعدّ ليفي أشكول المساهمات اليهودية التي تتم على " أرض أجنبية" محض خيانة للروح اليهودية الخالصة، ومثل هذا الطرح يثير قضية ولاء اليهود، ولمن يكون؟ والإجابة الصهيونية على هذا السؤال واضحة تمام الوضوح؛ فولاء اليهود الموجودين في كل مكان هو لشعبهم اليهودي ولوطنهم القومي فحسب، وليس لأوطانهم التي يعيشون فيها. ولذا حذر كلاتزكين الشعب الألماني من أن حدود ألمانيا لا تستطيع، بأي صورة من الصور، أن تحد من حركة الشعب اليهودي أو ولائه، لأن ولاء اليهودي ليهوديته شيء يسمو على الحدود الوطنية:" إن اليهودي المخلص لا يمكنه إلا أن يكون مواطنًا يهوديًا، ولا يمكن أن تجد في الوجدان اليهودي أدنى أثر للقومية الألمانية، ثم يضيف كرتزكين " أن كل يهودي يدعو بلدًا أجنبيا وطنه إنما هو خائن للشعب اليهودي" .
وبيّن وايزمان أن في أعماق كل يهودي صهيونيًا كامنًا، وأن أولئك الذين يتساوى ولاؤهم القومي اليهودي مع ولائهم لأوطانهم جدير بالرثاء والاحتقار).
(ولعل تقسيم العالم إلى يهود وأغيار، الذي يتبناه الصهاينة، ثم يعطونه مضمونًا زمنيًا، يأخذ شكلاً اجراميًا في كلمات الحاخام موشيه بن صهيون اوسبزاي، الذي يفسر التلمود بطريقة تسوغ القضاء على الفلسطينيين واحتلال كل فلسطين، ويأخذ هذا التقسيم ذاته شكلاً عرقيًا قبيحًا في كلمات الحاخام أبراهام أفيدان (زامل)، حاخام القيادة المركزية الإسرائيلية، حينما نصح بعدم الثقة في العرب، لأن على اليهود ـ في رأيه، وحسب الشريعة الدينية ـ ألا يثقوا في الأغيار. ولكن حينما يخبر الحاخام الجنود الإسرائيليين أنه " مصرح لكم، بل من واجبكم، طبقًا للشريعة، أن تقتلوا المدنيين (من الأغيار) حتى لو كانوا من الخيرين، أو بمعنى أصح، المدنيين الذين قد يبدو أنهم خيرون، حينما يقتبس لهم من التلمود هذه الكلمات: "ينبغي عليك أن تقتل أفضل الأغيار" فالمسألة تتوقف عن كونها عنصرية قبيحة، لتصبح تحريضًا على الإبادة). |
|