منتدى مجاني لكل العرب شارك وابدع
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

قصيدة الشاعر عبد المجيد محمد ذياب العيساوي عن في وصف لحظات فراق الدراسه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الناصري




سجّل في : 16 أبريل 2008
عدد المساهمات : 2

مُساهمةموضوع: قصيدة الشاعر عبد المجيد محمد ذياب العيساوي عن في وصف لحظات فراق الدراسه   الأربعاء أبريل 23, 2008 6:13 pm


الى طلبه الصفوف المنتهيه في توديع الكليه





أدمعٌ يسيلُ علـى الخـدودِ أم الدِمـاء
أم زخـةٌ سـوداءُ تلتهـمُ الضـيـاء
أم أن ناقوساً لجوجاً صاح هيا للرحيل
فأهتز قلبـي حيـث أفزعـهُ النـداء
ورأيت أرجلهم طوابير كغابات النخيل
ويلفهـم لـيـلٌ يـقـال لــهُ رداء
يتزاحـمـون كمـوكـبٍٍ لجـنـازةٍ
يتلفتـونَ بحسـرةٍ نحـو الــوراء
ثـوبُ التخـرج أنـه سـوطٌ لعيـن
يرمي بساكـن أيكـهُ نحـو العـراء
جاؤوا يهنونـي فقلـت لهـم عَـزاء
اتهنئـون مفارقـا فـقـد الـرجـاء
أتهنـئـون أدمــاً إذا أخـرجــوهُ
من جنه الفردوس يصطحـب الشقـاء
كُليتـي عُمـرٌ قصيـرٌ قـد مَضـى
قضيتـه بيـن ذراعيكـي ارتـمـاء
خمسٌ من الأعوامِ مـرت مُسرعـات
حلم كسهـوه ساهـر شبـه اغتفـاء
دقت نواقيسُ الرحيل إلـى الضيـاع
وحدا بقافلـه المسيـر الـى العنـاء
فنظرتُ شزراً نحو نـادي المُقعـدات
فاهتـزت الـروح انكسـارا للبقـاء
وتلعثمـت فـوق الشفـاه الأغنيـات
اذ ران ضبي جالس وسـط الضبـاء
ينثـال قلبـي كلمـا أرنــو إلــى
تلـك الشفـاه الشرئبـات الضمـاء
فأود أني جـدولٌ صافـي الشـراب
كيمـا ارويهـا اغتسـالا واحتسـاء
مراشفُ الغيـدِ قبلـة ٌ قبـل الـوداع
او ضمه للصدر انـي فـي اشتهـاء
فلقد تشابكـت الأصابـع فـي عنـاء
وانهالـت القبـلات يغمرهـا البكـاء
وتبـادل الخـلان أحـزان الــوداع
وتعاتـب الفرقـاء وانبـث الصفـاء
فهممـت أحـزمُ للرحيـل حَقائـبـي
وأزفُ أنفـاسـي لهيـبـاً للسـمـاء
وأسيرُ والأحـداق يشربهـا الضمـا
فتقـيءُ غُسِلينـاً تشـرب بالـدمـاء
أخذت تجرجرني إلى قـاع الطريـق
كـف بهـا الدينـارُ يفغـر بالنـداء
فشعرت فـي لمعانـهِ ثمـنُ المَبيـع
فكرهتـهُ إذ كـان طُعمـاً للفـنـاء
قالوا الوظيفـةًًَ والرجولـةُ والهنـاء
قلـتُ التعاسـةُ والمـرارة والغبـاء
دقت نواقيس الرحيـل إلـى الرحيـل
فإذا بأعضائـي رمـال فـي ريـاح
فلم يعد قلبُ يُرفـرف فـي الصبـاح
يصطاد من فاتـن بسمـةَ أو ربـاح
ويثور إذ ترميه مـن ليلـى السهـام
فيمد نحو خطاهـا مرتعشـاً جنـاح
ويعدُ وقـت الـدرسِ فـي نبضاتـهِ
ويبـث أهـاتٍ لأنــات الـجـراح
بكرت تنازعنـي إلـى أرض البقـاء
مُقلٌ بها الصهباء ترقص فـي قـداح
فتحجرت قدماي فـي وجـه الرحـي
لكنهـا وهنـت وأودى بهـا النـجـا
قرعـت نواقيـس الرحيـل طبولهـا
وغدت تزمجرُ كاليوث إلـى الذهـاب
فامتدت الأغصـانُ فـوق زهُورِهـا
وتحـول الرُقـرَاق يالهفـي سَـراب
فنظرتُ نحو حُطـام أزهـار الرُبـى
والغصن ُينشبُ مُجبراً فيهـا حِـراب
ناديـتُ يـا أجـراس بالله اصمتـي
ودعيني أغفـو برهـةً بيـن القبـاب
فأنـامُ كالصلبـان بيـن نهـودهـا
وألف كالعقد ذراعـي علـى الرقـاب
وأمرغ الأجفـان فـي وادي المُنـى
من صَدرٍ فاتن يستقي الصادي الشراب
كانـت تشاطرنـي الشعـورَ بوقفـةٍ
حَيرانةٍ سُكرى يخالطهـا إظطـراب
فتنهـدت وتـأوهـت فتصـاعـدت
أنفاسهـا الحُـرى دُخانـاً للسحـاب
أرسلـت طرفـي للسمـاء مُعاتـبـاً
فتجهمت غُضبى تسوق لنـا الخـراب
فكـأن نوحـاً جـاء فـي طوفانـهِ
يدحو بطون المـاء أشـلاء التـراب
أو أن هـولاكـو يـعـود مُـجـدداً
ليصب فوق السَعـد شـلالَ العَـذاب
سقطت صراخات العويل على الغنـاء
واستشهد الغريـدُ إذ نعـق الغـراب
دقت نواقيس ُ الجنـون إلـى المنـون
فتأبط الإعصـار أسيـاف الخريـف
وانهال مرتجزاً على الأيـك الوديـع
فأكم أغصان النخيـل عـن الحفيـف
فـإذا بِدُنيـا الحسـن ذاب جَمالُـهـا
وإذا بهـا شمطـاء بالغـةُ النحـوف
صَفـراء مُتربـة ُ الجبيـن كأنـهـا
بشُحوبهـا وجـهُ لشيطـان ٍمخيـف
فقفـزت مُهتـالا كبـوت بحبلـهـا
هيهات ينجو مـن تناديـه الحتـوف



هيهات ينجو من تناديه الحتـــــوف

عبد المجيد العيساوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قصيدة الشاعر عبد المجيد محمد ذياب العيساوي عن في وصف لحظات فراق الدراسه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العربي الاصيل :: الاقسام العامه :: الادب العربي :: الشعر :: الشعر الفصيح-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع